الاثنين، 16 نوفمبر 2009

بنات بنات بنات .. وكأن الحياة إنتهت تحت أقدامهن



حسناً .. تدوينة اليوم من النوع الساخن .. الذي دائماً يُقابل بالرفض من طائفة كبيرة من المجتمع العربي ولكني سأتحدث عنه أملاً أن يكون مستوي كلامي واصفاً جيداً لما أشعر به تجاه ذلك الموضوع المُفتعل 

من أكثر إهتمامات الشباب حالياً هي التعرف علي الجنس الآخر سواء أن الشاب يُريد التعرف علي الفتاة أو الفتاة تريد التعرف علي الشاب .. أصبح ذلك الإهتمام من أهم الأشياء في حياة نصف الشباب العربي تقريباً - إن لم يكن ثلاثة أربعاهم - ، لا أعلم لماذا أصبح هذا الإهتمام كثيراً هذه الأيام .. هل هناك مشاعر تسيطر علي أحد الطرفين مثل القلق والإرتباك عند الحديث مع الطرف الآخر ؟ هل هناك مبتغيات أخري من وراء التعرف علي الجنس الآخر ؟ هل هناك شئ أنا لا أستطيع أن أفهمه ؟ هل أنا بارد ومُعقد نفسياً حتي لا أستطيع فهم ذلك الشئ ؟

أسئلة عديدة دارت في ذهني .. كل ما أؤمن به في ذلك الموضوع هو أن الجنس الآخر وُجد في تلك الحياة حتي يتم التعايش معه وتكوين حياة أخري في مرحلة عمرية معينة .. بمعني آخر عندما يتجاوز الشاب أو الشابة مثلاً حاجز الـ20 عاماً يبدأ في التفكير في تكوين حياة أخري بعيداً عن أبيه وأمه ويجد في الجنس الآخر إستجابة لتلك الرغبة ومن هنا تبدأ القصة الجيدة !

ولكن ما يحدث الآن هو العكس .. الفتي والفتاة يتعرفون علي بعضهم البعض فقط من أجل المرح وكإن الحياة إنتهت ولم يفرغ منها إلا المرح .. بل وغالباً ما تتعدي مرحلة المرح إلي مرحلة من السفالة والسذاجة 

سيرد أحدكم ويقول أنا أتعرف علي بنات في نفس عمري وفي نفس مرحلتي فقط من أجل الصداقة .. مُجرد تغيير جو وصداقة ليس أكثر .. في تلك الحالة أنت في معركة ومعك سلاح .. إما أن تستخدمه في صالحك أو ضدك .. بمعني .. الصداقة بين الجنسين في عمر الـ20 عاماً تعتبر شئ جيد ولكن سئ في نفس الوقت .. عليك أن تحسن إستخدامها وأن تحسن التعامل حتي لا ينقلب الموضوع عليك !

سيرد آخر ويقول .. أنا مُعجب بفتاة تقريباً في نفس عمري ومُعجب بما تفعله وأحس أني أحبها حقاً .. إذن أنت لست في موقف خجل ولا موقف خطأ .. هذا شعور طبيعي جداً ومن حقك أن تشعر به وإذا حقاً أنت أحسست بتلك الفتاة جيداً فعليك أن تعترف أنك تتعرف علي تلك الفتاة لذلك الغرض وأن يكون موقفك صريح جداً .. وليست مُجرد مزاح أو تضييع وقت

أنا أعترض علي شئ واحد وهو أن تكون الصداقة بين الجنسين في نصف الطريق .. لا هي صداقة من أجل الصداقة ولا هي إعجاب من أجل الإعجاب .. أعترض علي تَعرُف يكون في المنتصف لا يعرف مصيره من ذلك ؟ ما فائدته أصلاً ؟ ماذا سيجلب لك !! صراحة لا أدري ! حقاً لا أدري ..

سأنتقل لشئ آخر وهو يُعتبر من ناحية شخصية بحتا .. أنا كشاب عربي مصري مسلم سُني مُتحضر مُحب لبلدي مُحب للطموح .. لا أجد في التعرف علي الجنس الآخر أي إحساس غريب ! بالعكس أحياناً أكره أن أتعرف علي أي فتاة فقط من أجل أنها فتاة وفي نظري أن مجتمعنا العربي بحاله الآن الذي أصبح مليئاً بالشباب التافه والبنات التافهة أيضاً .. أصبح المُجتمع فاسداً بدرجة كبيرة إذا لم تحترس ستصبح في الأسفل .. في الأسفل .. في الأسفل

 

أيضاً لا أدري ماذا يخبئ القدر لي .. ولكن الأكيد أن أحياناً تأتي في بالي بعض الأفكار .. مثل الإعجاب بفتاة مُعينة بتصرفاتها بأفعالها .. هذا الفكر يأتي لأي شخص منا ولكن دائماً سأحاول أن أخبئ ذلك الجانب الضعيف من نفسي لأنه إذا خرج للعالم لا أدري ماذا ستكون ردة الفعل ولكنها ستكون ضدي لا محالة .. ولا أريد أن أضع نفسي في محور الشاب الحساس الذي يضحي من أجل الحبيبة 


أي إختلاف معي سواء في الأراء أو في طريقة النقاش أرجو أن يتم مناقشته بكل التفاصيل فالكثير لم يُقال بَعد !


الجمعة، 13 نوفمبر 2009

لا يَهُم من يذهب ومن يأتي



وتأتي التدوينة التي تقريباً تحدث عنها الجميع ولم يغفلها أحداً أياً كان .. مُدون تقني أو شخصي أو حتي مُدون طُفيلي مثلي ( ! )
في البداية لم أكن مُتحمساً لتلك الأشياء التي تتعلق بالرياضة والسباقات .. كنت أظن أنها فقط لأصحابها وللمهتمين بها ولكني إكتشفت العكس تماماً .. تقريباً الجميع يهمه شئن تلك اللعبة ذات الجماهير العريقة والكبيرة .. [ كرة القدم ] .. نعم هي تلك اللعبة التي شنت العداوة بين شعبين عربيين !

لا تتعجب من كلمة عداوة أو كراهية فأصبحت طبيعية جداً في الإسبوع الفائت .. بعض المصريين يشككون في عروبة الجزائريين وكذلك يفعل الجزائريين وأصبحت حرب طاحنة لم يشنها الشعبان عندما إحتلت إسرائيل فلسطين !
حسناً .. يبدو أن كرة القدم أصبحت كرة نار تُصيب بنيرانها العديد والعديد .. وفي الحقيقة ليس هناك شك في أن فوز أحدي الفريقين سيكون له فارق كبير في كل شئ ولكن مهلاً .. هل تعتقد في داخل نفسك عندما تصل مصر أو الجزائر إلي كاس العالم هل ستستمر كثيراً ؟ بالطبع لا ! أقصاها أن يكون ثلاث أو أربع مباريات وسينتهي بأيهما الحال في المخدع الأول والأخير وهو الوطن العربي العزيز..

لا كاس العالم باقي ولا حتي كرة القدم باقية فهي مُجرد ملهي ومتعة في الحياة .. لكن البعض من الشخصيات المشهورة والغير مشهورة المريضة إستغلت تلك الظروف وقامت بشن حرب علي الخصم .. وعينك ما تشوف إلا النور :)
البعض يقول أن المصريين في النار والآخر يقول الجزائرين في الجحيم .. وهيا إلي طبق السلطة المُنتظر للإثنين .. سيكون طبق سلطة ثمين كبير لونه أخضر بمساحة 105×70متر .. أقصد بذلك الطبق الأخضر حلبة الصراع وهو الأستاد :)

أتخيل المنظر بعد المبارة سواء بالفوز لمصر أو الجزائر .. بالكثير من المشاحنات وظباط الشرطة وبعض الزجاج يتحطم وبعض الصواريخ النارية تُرمي وبعض الشباب يقومون بالشغب ويأتي ( شوبير ) ليقول : " بالزمة ينفع كده .. إتغلبنا غلبنا مش مهم يا جماعة .. الرجالة عملت اللي عليها ^_^ "

أرجوكم دعوكم من تلك المبارة نهائياً وفقط إستمعوا لذلك المقطع





مُلاحظة بسيطة : أحمد مكي مصري الجنسية ولكن والده جزائري ^_^
شكرأً لكل مُتفهم !

الخميس، 5 نوفمبر 2009

القوة .. الثروة .. الشهرة: كلمات تدور في ذهن إي طَموح

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا شك في أن أياً منا قد حلم يوماً أن يكون رئيس دولة .. أن يكون عبقري .. أن يكون عالم .. أن يكون ثري .. أن يكون مشهور .. أن يكون ذا سلطة كبيرة وجاه عظيم .. وتقريباً جميع الشباب يشترك في تلك الأحلام .. فالذكي وضعيف الذكي .. الغني والفقير .. المُستطيع وغير المُستطيع .. كل هؤلاء لهم الحق في الحلم ولو لفترة بسيطة من العمر وهي فترة المراهقة . الكثير منا قد حلم أن يصحو من نومه يجد نفسه علي سرير من ريش النعام .. وأمامه فطوره الشهي الذي يستسيغه وعيونه مُغلقة .. وحين تطأ رجله الأرض يجد ما يقف حائلاً بينه وبين الأرض .. يجد ما يلبسه في رجله ولا داعي لذكر إسمه :)

تلك الأحلام حق مكفول لأي شخص يحلم به كما يشاء ويريد .. ولكن نقطة النقاش هنا تصبو لفرعين مهمين ..
الأول : يتمادي في تلك الأحلام .. ولا أقص التمادي هنا أنه تمادي علي خطأ أو أن ذلك الشخص يقنع نفسه أنه سيكون ما يريد .. أقصد بالتمادي هنا هو الصبر علي تحقيق هذا الحلم بطريقة أو بأخري .. بسلاح أو بآخر .. بقتال أو بآخر .. بإنسحاب يتلوه آخر :)
لتصل لما تريد عليك أن تبدأ بالصغيرة حتي تقنص الكبيرة .. فإذا كنت ممن ينشدون الشهرة .. فعليك في البداية لإخفاض رأسك أمام المشهور مُسبقاً .. لا تظن أنك تخسر شئياً من نفسك .. بل أنت تكسب المزيد بذلك .. تكسب مودته .. تكسب نقطة في مشوارك .. انت تكسب في البداية والنهاية

أما إذا كنت ممن ينشدون الثروة .. فعليك أن تكسب الـ10 جنية اولاً حتي تستطيع أن تكسب الـ10 ملايين جنية ! ولا تتوقع أن تبدأ مشوارك  الضخم كمدير لشركة كبيرة ! ستبدأ من البداية من عامل بسيط في متجر بسيط إلي أن تصل لما تريد ! طبعاً هناك من سيقول : " انا أهلي أغنياء بطبعهم .. ولست مضطر لأن أبدا من البداية " .. إذا كنت من الأغنياء بالطبع فامامك حل من إثنين .. أن تكمل ما بدأوه أهلك أو أن تبدا بمفردك .. في الحالتين أنت علي حق ..

نعود مرة أخري للشباب المتوسط ^^ ..
عليك أيها الشاب أن تعلم بأن الثروة سلاح ذو حدين .. لتكسب ذلك السلاح أمامك أيضاً طريقتين .. الأولي وهي الخير .. وهو حقاً نادر هذه الأيام وستظن للحظة الأولي أنه سهل وفي غاية السهولة وسيصل بك إلي ما تريد ولكن توقف قليلاً .. لا تظن بالناس الخير .. إحذر حتي تثبت لك حسن النية
 أما الطريقة الثانية للحسول علي سلاح المال هي الشر .. وهو حقاً منتشر وجداً .. في يوم واحد تستطيع أن تحصل علي أضعاف ممل يحصل عليه من يعمل بالخير ولكن سيذهبون سريعاً وهذا شئ منطقي ولا مجال للنقاش فيه ..
حتي وإن كنت تحيا بالطريقة الثانية من الحصول علي المال بالشر والخطأ فأنت ستعيش حياة بائسة فعلاً .. لا أهداف .. لا طموحات .. نعم للطمع .. نعم للخطأ .. نعم لكل شئ خطأ !

الطموح جيد بل جيد جداً أن تكون من أصحاب الطموح .. ولكن نصيحتي لك والتي سأقيم بها حملة " لا تلسع " :) .. أقصد لا تصل لمرحلة الجنون .. وللعلم مرحلة الجنون في الحصول علي الأحلام ليست سيئة لتلك الدرجة ولكنها سيئة في مجتمعنا العربي .. سينعتك الناس بالإنطواء وصاحب العقد النفسية والمعتوه .. وأحياناً بالشاذ إجتماعياً .. لذلك كن مجنوناً مع نفسك .. وسيماً مع الناس !







أتطرق لشئ ثاني وسأنجر فيه علي قدر المستطاع ولكن أريد ذكره بالمناسبة ..
فكرة ( الجُنون الطَموح )
هناك بعض الشباب ومنهم أنا :) .. أعاني من جنون في بعض المواضيع .. أعاني أنا ومن يشبهني من ذلك الجنون منذ مرحلة المراهقة تقريباً .. تتخيل أنك حققت ما تريد وفي الحقيقة انت لم تحقق شيئاً ولكن تتعايش علي أنك حققته ..
ذلك الجنون أنا أظن أنه جيد جداً وفي نفس الوقت هادف .. أنا مجنون بأفكاري .. مجنون بأسلوبي .. مجنون في إهتماماتي .. مجنون في كل شئ إلا في تعاملي مع غيري !
ذلك الجنون مس الكثير من الناس في الفترة الأخيرة .. ذلك الجنون سيصحبه بلا شك بعض الخطوات التي قد تصل بك إلي طريقك وحينها ستعلم أنك كنت علي صواب
أما إذا ذهب بك الجنون إلي مرحلة بعيدة فانت علي خطأ .. ذلك الجنون خطر جداً .. إستعامله خطأ سيدمرك
كن مجنوناً بأحلامك ولكن في قدر المُستطاع وفي إطار المجتمع

في النهاية .. كان الله ولي التوفيق للجميع .. ولتصحب جميع المسافرين السلامة .. مسافرين في سماء الحياة .. لا نعلم سر الحياة .. فقط نعلم أنها حياة .. أجبرنا عليها أو خيرنا لا فائدة من ذلك الحديث .. فأنت تحت والله فوقك .. ولنحيا جميعاً

كان معكم : فقط .. إنسان مجنون بأحلامه !

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

اهلاً بيك في وطنك العربي .. لازم حد يسمعني










( تلك التدوينة سيغلب عليها الطابع المصري .. فعذراً )

هي فين صورة البلد اللي حلمت اكون منها .. هو فين طعم المعيشة اللي اتمنيت اكون عيشتها !!
مقطع عجبني جداً صراحة .. طبعاً مفيش إختلاف إن إحنا في مصر .. يعني بلد عمرو دياب وتامر حسني والكافيهات والجينز والبنطلونات والشات وقناة مزيكا ودريم وطبعاً جوجل اللي بيدمر بلاد ويخليك تشوف اخوك بيعمل ايه في غرفته ! .. متنساش طبعاً اللبيس الضيق والتيشرتات اللي مكتوب عليها كلام غريب مش مفهوم !! وكمان متنساش أنه فيه سلام جديد في مصر اسمه " هاي يا مان .. how r u " .. وطبعاً لو انت في كلية يبآ هتعرف أنه الجلوس جنب الولاد أحسن بكتييييييير من الجلوس جنب البنات !! بنات مين بس .. ربنا يكون في عون البنات المحترمة !! لما بنت تيجي تقول لشاب معاها في الكلية .. يا حمادة شوية مش شايفه الدكتور !! يكون فعلاً إحنا في الخلاط حالياً !!

طبعاً مش خافي علي الجميع أنه العملية بقيت كبيرة اوي .. بقالنا حوالي 10 سنين مفيش غير 2 حصلوا علي جائزة نوبل .. متنساش كمان أنه إسرائيل كل سنة أكتر من عالم بيحصل علي جائزة نوبل ! وهكذا دواليك ! ( هكذا دواليك يعني والباقي معروف ^_^ )

أوعي تنسي كمان إنك لما كنت في الاعدادية ودخلت الثانوية العامة كنت فاكر إنك مُجرد انك هتطلع من الثانوية العامة هتركب عربية BMW .. وهتلاقي نفسك في فيلا وبتبعت SMS علي مزيكا كمان !! .. تعالي بآ للصاعقة الكبيرة .. الثقافة المصرية !! .. لو جبت 10 طلاب جايبين في الثانوية العامة مثلاً 98% ودول كتير اوي .. وسألتهم كلهم " إنت ايه حلمك في حياتك " هيقولك ببساطة " بص يا عم الحج .. انا اشتغل في شركة جامدة وآخد 5000 جنية في الشهر وكده حلو اوي " .. جميييييييل !! ( هتلاقي واحد فيهم مُحترم وفاهم حياته صح بس مش ديماً .. مش تحط امل كبير يعني ) !

وأنا كل ما أحكي للناس علي أفكاري .. تقول ده شاب مقضيها !! : طبعاً ده الرد اللي المفروض كل شخص بيفهم حياته صح يقول الجملة ده .. الناس أصلاً ملهاش علاقة نهائي  بالأحلام النارية واللي بجد هي اللي هتنفع الايام الجايه !!
طيب وبعدين ؟ لو كملنا حياتنا نفكر زي بقيت الناس هنوصل للي وصل ليه الناس !! ولو إنت ليك فكر خاص بيك هتوصل للي انت عاوزه أكيد !!
كلنا بنمشي في نفس الطريق ومش كله بيوصل .. المفروض تشوف ليك طريق خاص بيك .. مش لازم يكون صح !! بس لازم يكون مش غلط ... يمكن يكون طريق غريب بس مش غلط !!

حل المشكلة ده بآ صعب حبتين علينا كمصريين .. الناس كلها بتجري ورا الفلوس .. ناس ملهاش علاقة بمين اللي بيتحكم في حياتها .. ناس متعرفش انه فيه ناس في بلاد تانية تقدر تتحكم فيك وانت مش حاسس .. وعادي جداً .. والجواب الموجود ديماً .. " يا عم وأنا مالي .. أنا مالي أنا بناس غريب بتعمل حاجات غريبة .. يا عم خليني في حالي " .. والله بجد خلص الكلام .. وبرده مفيش حل .. مش هتروح لكل واحد وفي أذنه تقوله " يا عمي إكبر بعقلك .. يا عمي وسع ثقافتك .. يا عمي الناس فوق وإحنا لسا تحت الصفر " !!

شكراً !!
( أنا مُتأكد أنه لن توجد تعليقات لهذه التدوينة بالذات ولكن سأحيي لأتكلم وكما يروق لي )

الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

سنأخذ جائزة نوبل بسبب أغانينا الرومانسية !!








من الظواهر الغريبة التي ثبتت علي جميع أجيالنا العربية هي حبهم الشديد للأغاني العربية الرومانسية .. لا أعلم بالظبط ما هو سر الإنجذاب لها .. وفي وقت من حياتي كنت أنجذب لذلك النوع من الأغاني بل أدمنتها ولكني سرعان ما أوقفت ذلك بيدي .. فحقاً قد وقفت في طريق تقدمي العقلي .. أنا لا أري الأغاني من منظور الحلال والحرام .. فكما سمعتها مرة وأقتنعت بذلك .. الأغاني مثلها مثل أي شئ آخر .. قد يكون حلالاً وقد يقلب ليكون حراماً .. الأغاني عندما تتكلم عن شئ حرام فتكون حرام .. وعندما تتحدث عن شئ حلال تكون حلالاً .. وطبعاً أغلب أغانينا العربية تعتبر حراماً من وجهة النظر هذه .. لأنها تتكلم في الغزل للمرأة عموماً وهذا غير مقبول دينياً ولكن ماذا إن حدثتك الأغاني عن المُستقبل .. عن القوة .. عن الأحلام .. عن العقل .. عن طريقة التفكير الصحيحة .. عن وعن وعن !! وهذا ما لا اعتبره حراماً بالإطلاق..!!

هناك وجهة نظر أخري سمعتها عن الأغاني وهي ما جعلني أضحك من ذلك التفسير صراحةً .. سمعتها من أحد الشيوخ المعروفين .. أن الأغاني حرام لأنها تُبعدك عن طاعة الله ورسوله .. حسناً .. إذا صدقنا هذا التفسير فتكمن المُشكلة .. إذن فقضاء الوقت علي الكمبيوتر أصلاً حرام لأنه يبعدك عن الله .. وقضاء الوقت مع أصحابك حرام فهو يبعدك عن ربك .. ؟؟ .. هذا كلام لا يصدقه عقل وإذا صدقه أحد فلا عيب أن يُقال علينا حينها عرب مُتخلفين !! هناك مثل عربي يقول .. " ساعة إلك وساعة لربك " .. إن عبادة الله لم تكن مرتبطة أبداً بأي شئ آخر فهي تكمن في القلب وإذا مسحت منه لن تكون بسبب أشياء تافهة مثل الأغاني .. بالله عليك العرب المسلمون الذين يعيشون في أمريكا .. لماذا لا يكفرون ؟؟ أمامهم الشر والحرام كل يوم يُقعل أمام عينهم لماذا يقولوا سنبتعد عن كل شئ ؟؟ ..


لا أعلم السر وراء معرفتي أنها تعيق طريقي .. ولكن بعد فترة من الوقت في سماعها ولم يكن هناك شئ آخر يُسمع .. بدأت أسأل نفسي عدة أسأله .. لماذا أسمع أغاني رومانسية وأنا لست في حالة حب أو ما شابه ؟ لماذا أفرض علي مزاجي مزاج شخص آخر رومانسي بالفطرة ( كما يقال عن الفنانين العربي ) .. والكثير من اللماذا .. التي لم تجد المزيد من لأن !!

مُشكلة الأغاني العربية الآن هي أنها تندرج تحت مُسمي واحد وهي الأغاني الرومانسية والحقيقة أنه لا يوجد قسم للأغاني أسمه أغاني رومانسية .. فنحن ننظر للأغاني بطريقة خاطئة وسوف أقنعك بذلك .. إذا سألنا شخصاً عربياً " ماذا تفضل من الأغاني " سيقول لك بالتأكيد .. أنا أحب أغاني الفنان المُعين .. إذا سألنا شخصاً فرنسياً مثلاً ونبعد عن أمريكي الآن !! .. إذا سألنا ذلك الفرنسي " ماذا تفضل من الأغاني " سيقول لك مثلاً " أنا أفضل موسيقي الهيب هوب " .. هناك فارق كبير بين الإثنين .. أخونا العربي يُقصر نفسه علي فنان واحد .. يحبه ويذهب معه يميناً ويساراً .. إذا قال أحب .. يقول هو الآخر أحب .. وإذا قال أكره يقول هو الآخر أكره ..
أما الفرنسي فهو يستمتع بفن مُعين يسمع منه ما يفضل من الكلمات ولا يفضل الآخر

كذلك هناك بعض الأشياء الأخري التي تتعلق بأغانينا العربية جعلت من بعض الأمم تجعل الاغاني حرام ! ليس هناك نص قرآني محدد بعينه يقول أنه حرام شرعاً مثلاً .. البعض يقول أنه بدعة وأي بدعة ضلالة وأي ضلالة في النار !! ما البدعة في ذلك أصلاً .. الدق علي الآلات من أيام رسولنا الكريم مُحمد صلي الله عليه وسلم وكل شئ يتطور إلا أن وصل إلي مرحلته الحالية ..




لا ألوم عليك لأنك لا تسمع أغاني غير رومانسية .. ولكن عندي سؤال للشخص العربي الذي يظن أن الأغاني حرام !! إذا جائت أغنية وكانت رسالتها هي تحفيزك داخلياً أن تقود وأن ترسم أحلامك بطريقة صحيحة .. ما العيب في ذلك .. ما الحرام في ذلك .. ما الذي يجلب الذنوب .. هل تعتقد أن الألحان التي تحوي الكلمات هي الحرام .. ما الحرام أيضاً في ذلك .. عذراً هل نقول علي الزنا حرام ونساويه بالأغاني !! بالله عليك أفصل بين الإثنين .. لا يُعقل أن ننظر تلك النظرة الغريبة الوضع للأغاني ..

إذا كنت من مُحرمي الأغاني .. فلا أعلم الآن ما هو رد فعلك أو كيف سيكون تعليقك علي تلك التدوينة وأفضل أن تكتب وجهة نظرك وتفسرها بطريقة أقتنع بها ..
أما إذا كنت ممن يسمعون الأغاني .. فأعلم أنك لن تكف عن سماعها .. ولكن يبقي هناك سؤال مُهم .. العرب لا يغنون إلا الرومانسيات من الكلام ؟ ماذا أفعل الآن هل تدعوني بنفسك أن أسمع أغاني أجنبية ؟ .. سأقول لك شيئاً مُهماً .. أبحث قدر المُستطاع عن أغاني تُعبر عنك أولاً .. العرب بدأوا ينظمون أغاني في مجالات عديدة .. فهناك الراب العربي الذي بدأ يظهر للنور .. طبعاً مشكلة الراب العربي الآن أنه خلط بين الأدب وقلة الأدب .. هناك مغنيين راب عربي يغنون أشياء قذرة في معناها .. وهناك آخرون محترمون وأنا مُتأكد أن الخطأ والصواب موجود في أي مجال في الحياة ودعنا نختار بأنفسنا .. أيضاً لا تعتقد أن الأغاني الأجنبية خرافة من خرافات الزمان .. الأغاني الأجنبية توجه لطائفة مُعينة من العالم .. فهي في الأصل ليست موضوعه لك ولن تكون علي عادات مجتمعك .. فدعها هي الخيار الأخير لأنك ستتعب حتي تجد ما يتمشي مع ثقافتك .. وإذا كنت ممن يسمعون الأغاني الأجنبية بدون معرفة بكلماتها فلا أجد ما أقوله لك فأنت تضيع وقتك في شئ يضربك بالتأكيد .. حاول أن ترقي بنفسك بطريقة صحيحة
..
إذا فشلت في أن تجد ما يعبر عنك بلغتك .. فأسمع ما تريد بعد ذلك .. فأنا لست مسئولاً  ..
ليست هناك عيب أن تسمع أغاني رومانسية وأنت شخص رومانسي بطبعك .. فانت هكذا علي حق تسمع ما يلزمه عليك إحساسك ولكن لسنا جميعاً رومانسيين .. هل يُعقل أن نسمع منذ الطفولة وحتي الشيخوخة كلمة " حب " في كل أغنية نسمعها !!
طفح الكيل يا عرب .. إسمحوا بالمسموح ولكن بعقل !!